| وَقُل لي يا نَاصحي لَأَنتَ أَولى | بِنُصحِكَ لَو بِعَقلِكَ قَد نَظَرتا |
| قال السجزي: كل مدع للسنة، يجب أن يطالب بالنقل الصحيح بما يقوله، فإن أتى بذلك علم صدقه، وقبل قوله، وإن لم يتمكن من نقل ما يقوله عن السلف، علم أنه محدث زائغ، وأنه لا يستحق أن يصغى إليه، أو يناظر في قوله. أهـ |
| قال سفيان بن عيينة: المرجئة سموا ترك الفرائض ذنباً بمنزلة ركوب المحارم وليس سواءً لأنن ركوب المحارم متعمداً من غير استحلال معصية، وترك الفرائض من غير جهلٍ ولا عُذْر كُفْر وخلاف ما أجمع عليه أهلُ السُّنة والجماعة في أنَّ الكفر يكونُ بالقول أو الفعل أو الاعتقاد أو الشك أو الترك. |
البيان
قال الكاتب: التحريف الأول:
|
تحريف الشيخ الألباني في كتابه حكم تارك الصلاة لقول الإمام بن القيم في كتابه الصلاة (أن الكفر نوعان: كفر عمل وكفر جحود وعناد) إلى: قد أفاد – رحمة الله (أن الكفر نوعان: كفر عمل وكفر جحود و(اعتقاد)، وذلك في كتابه (حكم تارك الصلاة ص 37 دار الجلالين بالرياض)، وفي (السلسلة الصحيحة حديث 3054 ج7 ص134). لكن ما خطورة تبديل الشيخ الألباني لقول الإمام بن القيم؟ |
| هو بهذا التحريف يجعل الكفر المخرج من الملة فقط ما كان مشروطا باعتقاد |
ثم قال الكاتب: التحريف الثاني
| تحريفه فيما ينقله عن شارح العقيدة الطحاوية أبي العز الحنفي ونسب إليه مالم يقله، في قوله (نقل عن أهل السنة القائلين بأن الإيمان قول وعمل يزيد وينقص، (أن الذنب أي ذنب كان هو كفر عملي لا اعتقادي)، وأن الكفر عندهم على مراتب كفر دون كفر كالإيمان عندهم) (العقيدة الطحاوية شرح وتعليق الألباني، المكتب الإسلامي 1398 هـ، صـ 40 ــ 41). وبمراجعة (شرح العقيدة الطحاوية) على تحقيقات العلامة أحمد شاكر وتحقيق بشير عيون، والتركي والأرنؤط تبين أن الشارح لم يقل ذلك البته. |
| والألبـاني لم يكن أمينـا في النقل |
قال الكاتب: التحريف الثالث
|
تحريفه في النقل عن بن حجر في فتح الباري نصرة لمذهبه فقال: في (حكم تارك الصلاة ج1 ص160 – والصحيحة ج7 ص 149). ويعجبني بهذه المناسبة ما نقله الحافظ في (الفتح) (12 / 300) عن الغزالي أنه قال: (والذي ينبغي الاحتراز منه: التكفير ما وجد إليه سبيلا فإن استباحة دماء(المسلمين) المقرين بالتوحيد خطأ والخطأ في ترك ألف كافر في الحياة أهون من الخطأ في سفك دم لمسلم واحد). ونص كلام الحافظ في الفتح: وقال الغزالي في كتاب التفرقة بين الإيمان والزندقة والذي ينبغي الاحتراز عن التكفير ما وجد إليه سبيلا فإن استباحة دماء (المصلين) المقرين بالتوحيد خطأ والخطأ في ترك ألف كافر في الحياة أهون من الخطأ في سفك دم لمسلم واحد. |
| فحرف الألباني قول الحافظ في الفتح وبدل كلمة (المصلين) ب(المسلمين) نصرة لمذهبه في عدم تكفير تارك الصلاة |
ثم قال الكاتب: التحريف الرابع:
| حرّف كلام شارح العقيدة الطحاوية ونسب إليه قوله (فعلينا الاجتهاد في الاستغفار (والتربية) وإصلاح العمل) (الطحاوية تحقيق الألباني طبعة المكتب الإسلامي، صـ 47)، وفي أصل الشرح كلمة (التوبة) لا (التربية) |
| ولو وهم الشيخ ما علق في الهامش وبني على هذا التحريف أنه لا يجب الخروج على الحكام المعاصرين بل الواجب الاشتغال بالتربية |
| قال الألباني: “قد ذكر الشارح في ذلك أحاديث كثيرة تراها مخرجة في كتابه ثم قال [ابن ابي العز]: ” وأما لزوم طاعتهم وإن جاروا فلأنه يترتب على الخروج من طاعتهم من المفاسد أضعاف ما يحصل من جورهم بل في الصبر على جورهم تكفير السيئات فإن الله ما سلطهم علينا إلا لفساد أعمالنا والجزاء من جنس العمل فعلينا الاجتهاد في الاستغفار والتربية وإصلاح العمل. قال تعالى: {وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير} [الشورى: 30] {وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون} [الأنعام: 129] فإذا أراد الرعية أن يتخلصوا من ظلم الأمير الظالم فليتركوا الظلم قلت [الألباني]: وفي هذا بيان لطريق الخلاص من ظلم الحكام الذين هم ” من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا ” وهو أن يتوب المسلمون إلى ربهم ويصححوا عقيدتهم ويربوا أنفسهم وأهليهم على الإسلام الصحيح “ |
ثم قال الكاتب في الخاتمة
| ترجع خطورة هذه التحريفات في أنها تقول وكذب متعمد وهذا لا يجوز لآحاد طلبة العلم الصغار فضلا عن العلماء |
| وهـذه الأخطـاء تطعن في عدالة (الألباني) وتجعل الثقة لا تقوم بتقريراته العقدية خاصة، ويجعل الاعتماد على كتبه محل نظر. |
| وَقُل لي يا نَاصحي لَأَنتَ أَولى | بِنُصحِكَ لَو بِعَقلِكَ قَد نَظَرتا |
