الرئيسية » الرد على أهل البدع » الاستشهاد بحديث فتح القسطنطينية على صحة العقيدة الماتريدية

الاستشهاد بحديث فتح القسطنطينية على صحة العقيدة الماتريدية

وردني هذا السؤال من أحد الإخوى -جزاه الله خيرًا

كيف الفرقه الماتوريديه فرقه باطله ومحمد الفاتح كان ماتوريديا وهنالك حديث للرسول صلى الله عليه وسلم عن فاتح القسطنطينيه ؟؟!

فقلت:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

هذا الكلام عليه أمور

1- لم يثبت -بحسب علمي- أن محمدًا الفاتح ماتريدي العقيدة، وإنما قيل ذلك لأنه تركي، والأتراك تنتشر فيهم هذه العقيدة، لكن ثبوت أنه ماتريي يحتاج إلى الدليل.

2- قول (فلنعم الأمير أميرها، ولنعم الجيش ذلك الجيش) هذا مختلف في صحّته إلى رسول الله ﷺ، لأنه من رواية “عبد الله بن بشر” وفيه اختلاف: هل هوالغنوي او الخثعمي، وهل هما شخصان أم شخص واحد.

3- لو قلنا أنه صحيح: فالاستشهاد بهذا الحديث يتعارض مع عقيدة الماتريدية، فالحديث آحاد، والماتريدية لا يأخذون العقائد من الأحاديث الآحاد، فمن صار أو كان ماتريديًا فسد استشهاده به.

4- طريقة الإستشهاد باطلة: بالاستشهاد بهذا أساسًا لا يصح، مثال: قال الرسول ﷺ: (نعم النساء نساء الأنصار) ولا شك بأن خير نساء حين قال الرسول ﷺ ذلك فاطمة بنت محمد ﷺ، وهي ليست أنصاريّة، وقال: (نعم الرجل عبد الله) يعني ابن عمر، ولاشكّ أن أبا بكر وعمر وعثمان وعلي خير من ابن عُمر. فهذا الأسلوب للمدح لا يعني أن صاحبه أفضل من غيره من أهل المسلمين.. فلو صح الحديث، فلا يدل على أن الماتريدية خير من أهل السنّة. ولا

كما أن ابن عمر ونساء الأنصار الذين ثبت فيهم المدح في الأحاديث الصحيحة لم يكونوا ماتريديّة! فلماذا يتركون الحق اليقيني الثابت ليبحثوا عن إثبات عقيدة مُحدثة بدليل ضعيف، واستدلال خاطئ؟

5- لو صح الاستشهاد بمثل هذا، فالاتراك معروف عنهم الّحن في قراءة القرآن، فغالبهم يقرأ حرف الواو أشبه بال v الإنجليزيّة، فهل نقول أن محمد الفاتح كان يقرأ هكذا (كما قيل ظنًّا أنه ماتريدي) ويُستشهد بالحديث على قراة القرآن هكذا؟. إن لم يفعلوا وقعوا بالتناقض.

6- مع اننا أفسدنا صحة الاستشهاد بهذا الكلام على التفضيل من كل وجه، فإن استطاعوا إثبات أن محمدًا الفاتح كان ماتريديًا، فهل هناك أمير جيش في تلك الفترة من أهل السنة فنقول أن محمد الفاتح خير منه؟
وحتى لو كان ذلك، فالمدح كان من حيث الإمارة، وليس من حيث العقيدة، لأن هذا الحديث فيه (فلنعم الأمير) وليس (فلنعم الإيمان إيمان أميرها).

فالاستشهاد بهذا باطل من كل طريق وكل وجه.

والله أعلم

شاهد أيضاً

الرد على مقال بعنوان (تحريفات الألباني العقدية)

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد: …