الرئيسية » بحوث ومقالات » العقيدة » حكم سب الله أو الدين أو الاستهزاء به

حكم سب الله أو الدين أو الاستهزاء به

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

الإيمان بالله مبني على التعظيم والإجلال لله ودينه، ولا شك أن سب الله عز وجل أو نبيه أو دينه أو الاستهزاء بشيء منه يناقض هذا التعظيم، .السب: هو الكلام الذي يُقصد به الانتقاص والاستخفاف، ومنه كاللعن والتقبيح ونحوه.

ولا ريب أن سب الله عز وجل يعد أقبح وأشنع أنواع الكفر ، فقد قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً مُّهِيناً * وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُّبِيناً} [الأحزاب:58،57].

قال القاضي عياض: ( لا خلاف أن ساب الله تعالى من المسلمين كافر حلال الدم).

والبعض لأدنى غضب نجده يشتم و يسب ولو كان في قلبه أدنى تعظيم لله ما فعل ذلك بل نسأله لماذا لا تسب أباك أو أمك أو رئيسك ؟؟!!

نَعْصِي الإِلَـهَ وَنَرْجُو قرب مَوْعِدِهِ * * * هَذَا الغُرُورُ ، وَهَذَا أقبَحُ الجَرَمِ
نَعَـوذُ بِاللهِ مِنْ حَـالٍ عَوَاقِـبُهَا * * * حُلُولُ سُخْـطٍ مِنَ الْجَبَّـارِ مُنْتَقِمِ

فوا عجبًا لهذا الساب ! ما العمل الذي يبقى له عند ربه بعد سبّه له أو لدينه أو لرسوله وهو المفتقر إليه والمحتاج لرحمته ؟!
بل إن هذه الثلاث هي أول ما يسأل عنها العبد في قبره، فماذا بقي له إذا انتقصها بسبٍّ أو استهزاء؟!

و الواجب على من يسمع السب أن يسارع بالإنكار والرد على ذلك المجرم ورفع الأمر إلى القضاء (إن كان القضاء في دولته يكم بشرع الله)، ولا يجوز له أن يسمح لأولئك المتجرئين أن يلوثوا سمعه بألفاظ الكفر، بل إن المسلم إذا سمع مثل هذا الكلام ولم يستطع الإنكار فأقل ما يعمله أن يترك المجلس، وإلا كان شريكاً بالكفر لقول الله عز وجل: {وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ} [النساء:140]

واحذر اخي المسلم من مزلات اللسان؛ وتحرى كل كلمة تقولها لها علاقة بدين الله فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ مَا يَظُنُّ أَنْ تبلغ ما بلغت فيكتب اللَّهُ لَهُ بِهَا سَخَطَهُ إِلَى يَوْمِ يَلقَاه) [صحيح، رواه الترمذي وأحمد]

شاهد أيضاً

سلسلة العقيدة الميسرة

سلسلة العقيدة الميسرة: سلسلة مؤلفة من حلقات قصيرة في أبواب العقيدة المختلفة، مع شرح مختصر …