الرئيسية » بحوث ومقالات » الحرام والحلال » الكبائر » اتيان الزوجة في دبرها عند ابن عمر ومالك

اتيان الزوجة في دبرها عند ابن عمر ومالك

وردت بعض الروايات عن عبد الله بن عمر والإمام مالك رضي الله عنهم، أنهما يريان إباحة وطئ المرأة في دبرها

أما ابن عمر فالرواية عنه فيها سوء فهم من الرّاوي، حيث أن ابن عمر رضي الله عنه كان يقول بجواز إتيان المرأة في فرجها وهي مدبرة [أي ظهرها باتجاه زوجها] ففهم نافع [راوي الحديث] انه قصد جواز الإتيان في الدبر، ويؤكد هذا ما رواه الطحاوي في شرح معاني الآثار (4397) قال: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ , عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْحَسَنِ , أَنَّ أَبَاهُ سَأَلَ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ أَنْ يُحَدِّثَهُ بِحَدِيثِ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا , أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا بِإِتْيَانِ النِّسَاءِ فِي أَدْبَارِهِنَّ. فَقَالَ سَالِمٌ: كَذَبَ الْعَبْدُ , أَوْ أَخْطَأَ , إِنَّمَا قَالَ «لَا بَأْسَ أَنْ يُؤْتَيْنَ فِي فُرُوجِهِنَّ مِنْ أَدْبَارِهِنَّ» وَلَقَدْ قَالَ مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ: إِنَّ نَافِعًا إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ بَعْدَ مَا كَبِرَ وَذَهَبَ عَقْلُهُ

وروى محمد بن عبد الرحمن المخلص في [المخلصيات 1729]، قال: حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا داودُ قالَ: حدثنا سلمةُ قالَ: أخبرنا موسى بنُ عبدِاللهِ بنِ حسنِ بنِ حسنِ بنِ عليٍّ قالَ: حدثنا أبي أنَّ رجلاً مِن ولدِ عثمانَ بنِ عفانَ أخبَره أنَّ نافعاً رَوى عن ابنِ عمرَ أنَّه قالَ: لا بأسَ أَن تُؤتَى المرأةُ في دُبرِها. قالَ: فأَتيتُ سالمَ بنَ عبدِاللهِ فأخبرتُه بما رَوى نافعٌ عن ابنِ عمرَ، فقالَ: كذبَ العبدُ أو أخطأَ العبدُ، إنَّما كانَ ابنُ عمرَ يقولُ: يأْتيها مُقبلةً ومُدبرةً في الفرجِ

وابن حجر في [اتحاف المهرة 9514] قال: ثنا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثنا عَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ، أَنَّ أَبَاهُ سَأَلَ سَالِمًا أَنْ يُحَدِّثَهُ بِحَدِيثِ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ كَانَ لا يَرَى بَأْسًا بِإِتْيَانِ النِّسَاءِ فِي أَدْبَارِهِنَّ، فَقَالَ: كَذَبَ الْعَبْدُ، أَوْ أَخْطَأَ، إِنَّمَا قَالَ: لا بَأْسَ أَنْ يُؤْتَيَنَّ فِي فُرُوجِهِنَّ مِنْ أَدْبَارِهِنَّ. ” الْحَدِيثَ.

وأما ما يُنسب لمالك، فقد قال القرافي:  « وَنِسْبَتُهُ إِلَى مَالِكٍ كَذِبٌ قَالَ ابْنُ وَهْبٍ قُلْتُ لِمَالِكٍ إِنَّهُمْ حَكَوْا عَنْكَ حِلَّهُ فَقَالَ مَعَاذَ اللَّهِ أَلَيْسَ أَنْتُمْ قَوْمًا عَرَبًا قُلْتُ بَلَى قَالَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} الْبَقَرَة 223 وَهَلْ يَكُونُ الْحَرْثُ إِلَّا فِي مَوْضِعِ الزَّرْعِ أَوْ مَوْضِعِ النَّبْتِ وَقَالَ إِسْرَائِيلُ بْنُ رَوْحٍ سَأَلْتُهُ عَنْ إِتْيَانِ النِّسَاءِ فِي أَدْبَارِهِنَّ فَقَالَ مَا أَنْتُمْ قَوْمٌ عَرَبٌ هَلْ يَكُونُ الْحَرْثُ إِلَّا فِي مَوْضِعِ الزَّرْعِ أَلَا تَسْمَعُونَ اللَّهَ يَقُولُ {نِسَاؤُكُمْ حرث لكم فَأتوا حَرْثكُمْ أَنى شِئْتُم} قَاعِدَة وقائمة وعَلى جنبها وَلَا يَتَعَدَّى الْفَرْجَ قُلْتُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِنَّهُمْ يَنْقُلُونَ عَنْكَ حِلَّهُ فَقَالَ يَكْذِبُونَ عَلَيَّ يَكْذِبُونَ عَلَيَّ يَكْذِبُونَ عَلَيَّ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عِنْدَنَا قَوْمٌ بِمِصْرَ يُحَدِّثُونَ عَنْكَ أَنَّكَ تُجِيزُ الْوَطْءَ فِي الدُّبُرِ فَقَالَ كَذَبُوا عَلَيَّ فَالرِّوَايَاتُ مُتَظَافِرَةٌ عَنْهُ بِتَكْذِيبِهِمْ وَكَذِبِهِمْ عَلَيْهِ » —  الذخيرة للقرافي ج4 ص416

والله أعلم

شاهد أيضاً

ما لم لا يلتفت الكثير له في حكم فوائد البنوك

يقول البعض أن الربا في التعاملات البنكيّة سببها أن المودع يأخذ الفوائد من البنك على …